تداولت خلالها أسباب التأخير في عرض تقرير تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026 والفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 إضافة إلى التداول حول منهجية عمل اللجنة خلال الفترة القادمة وخاصة فيما يتعلق بمشاريع غلق الميزانية المؤجلة.
بالرغم من مرور الآجال القانونية لعرض تقرير تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026 ، منذ شهر جوان امام لجنة المالية والميزانية بالبرلمان، ويعد هذا التقرير قاعدة أساسية للبناء عليها وضبط الفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية العام المقبل و الانطلاق في مناقشتها، إلا ان وزارة المالية لم تقدم الى حد كتابة هذه الأسطر هذا التقرير في ظل ما طرحته الأحداث العالمية من تغييرات على مستوى الاقتصادي واعتماد فرضيات جديدة على الموازنات المالية و امكانية التوجه نحو قانون مالية تكميلي لسنة 2026.
لجنة المالية والميزانية عقدت اجتماعا متسائلة حول أسباب التأخر في عرض تقرير تنفيذ ميزانية الدولة لسنة 2026 لسداسي الأول ونحن على أعتاب نهاية الشهر التاسع وناقشت تداعيات هذا التأخير وضرورة التوجه للوزارة المعنية بمراسلة حول أسباب التأخر وإمكانية التوجه نحو قانون مالية تعديلي لسنة 2026 ...ودعتها الى جلسة استماع.
وقد افاد في هذا الصدد رئيس لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب النائب ماهر الكتاري في تصريح" للمغرب"ان القانون الأساسي للميزانية ينص على ان الاجال القانونية لوزارة المالية لإرسال مدى تنفيذ الميزانية للسداسي الاول نهاية جوان 2026 وفي اجل أقصاه آخر شهر جويلية من نفس السنة ، لكن إلى غاية كتابة هذه الأسطر لم تقم الوزارة بذلك .
ومن بين النقاط التي تم تداولها خلال اجتماع اللجنة يوم الاثنين هي تداعيات ارتفاع سعر برميل النفط على توازنات الميزانية ، ونذكر هنا ان الميزانية تضمنت فرضية 63.3 دولار للبرميل بينما يتجاوز سعره هذه الفترة 100 دولار كما تجدر الإشارة انه وفق نشرية وضعية الطاقة بلغ معدل سعر البرميل موفى شهر جويلية 2026 ، معدل 91.3 دولار للبرميل، بالإضافة إلى تناول اللجنة للآثار المحتملة لفاتورة واردات الطاقة على الميزان التجاري .
ومن المنتظر وفق رئيس لجنة المالية ان تراسل اليوم اللجنة وزارة المالية من اجل عقد جلسة استماع إلى وزيرة المالية تخصص للتداول حول أسباب التأخير في مدّ اللجنة بالتقارير والمعطيات المتعلقة بتنفيذ ميزانية الدولة، وخاصة تنفيذ ميزانية الدولة للسداسي الأول من سنة 2026، والفرضيات المعتمدة لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، ومدى احترام الآجال والإجراءات القانونية المتعلقة بإحالة الوثائق والمعطيات الضرورية إلى اللجنة، هذا إلى جانب توضيح إمكانية إعداد مشروع قانون مالية تعديلي في ظل تذبذب سعر البترول.
ويرى رئيس لجنة المالية وميزانية ان قانون مالية " تعديليي " او تكميلي 2026 أمر ضرورى ، لكن الإجابة لدى وزارة المالية لان الأرقام والمؤشرات بحوزتها.
وبخصوص منهجية دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اقترح رئيس اللجنة أن تنطلق أعمال اللجنة بدراسة الفصول المتعلقة بتوازن ميزانية الدولة، ثم المرور إلى المهمات والبرامج، على أن يتم النظر في الفصول ذات الصبغة الإجرائية في مرحلة لاحقة، بما يتيح تقييم الخيارات العامة لمشروع قانون المالية قبل التعمق في تفاصيل الاعتمادات والبرامج.
كما دعا الحكومة، في إطار إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى التحكم في نفقات ميزانية الدولة وترشيدها، والتحكم في النفقات مع التأكيد على عدم الترفيع في العبء الجبائي المحمول على الأشخاص الطبيعيين والمعنويين، بما يحافظ على قدرتهم على الاستهلاك والاستثمار. فضلا عن التشجيع على الصناعة..
لكن حسب الكتاري لا يمكن الانطلاق بمناقشة ميزانية 2027 دون وجود الأرقام الكاملة حول مدى تنفيذ ميزانية 2026 وفي ظل غياب تقييم مع وجود المخطط الخماسي للتنمية 2026-2030 ، مشيرا الى تواصل بين مشاريع قوانين الدولة والتوجهات.
وخلال النقاش، وفق ما نشر على صفحة المجلس عبّر النواب عن انشغالهم بوضعية المالية العمومية، مشيرين إلى الفارق المسجل بين موارد الميزانية ونفقاتها وانعكاساته على الاستثمار وعلى عدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية، وداعين إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من الاختلالات وتحسين التوازنات المالية.
وأكد النواب أن عدم توفر المعطيات المتعلقة بتنفيذ ميزانية الدولة وعدم إحالة الفرضيات المعتمدة لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 يحولان دون تكوين رؤية متكاملة حول الوضع المالي للبلاد وآفاقه، مشددين على ضرورة احترام الآجال والإجراءات القانونية وتمكين مجلس نواب الشعب من الوثائق والمعطيات الضرورية لممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية.